مهدى عبداللهى
22
خطبه هاى معصومين ( ع ) در جمعه ها وعيدين ( فارسى )
و شَرعَ فِيهِ الدِّينَ لِعِبَادِهِ عُذراً وَنُذراً « 1 » ، لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعدَ الرُّسُلِ ، وَيَكُونُ بَلاغاً لِقَومٍ عابِدِينَ ، فَبَلَّغَ رِسالَتَهُ ، وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِهِ ، وَعَبَدَهُ حَتَّى أَتاهُ اليَقِينُ « 2 » ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَآلهِ وَسَلَّمَ تَسلِيماً كَثِيراً . أُوصِيكُم عِبادَ اللَّهِ ، وَأُوصِي نَفسِي بِتَقوَى اللَّهِ الَّذِي ابتَدَءَ الأُمُورَ بِعِلمِهِ ، وَإِلَيهِ يَصِيرُ غَداً مِيعادُها ، وَبِيَدِهِ فَناؤُها وَفَناؤُكُم ، وَتَصَرُّمُ « 3 » أَيَّامِكُم ، وَفَنَاءُ آجالِكُم وَانقِطاعُ مُدَّتِكُم ، فَكَأَن قَد زالَت عَن قَلِيلٍ عَنَّا وَعَنكُم كَما زالَت عَمَّن كَانَ قَبلَكُم ! فَاجعَلُوا - عِبادَ اللَّهِ - اجتِهادَكُم فِي هَذِهِ الدُّنيا التَّزَوُّدَ مِن يَومِهَا القَصِيرِ لِيَومِ الآخِرَةِ الطَّوِيلِ ، فَإِنَّها دارُ عَمَلٍ ، وَالآخِرَةُ دارُ القَرارِ وَالجَزاءِ ، فَتَجافُوا عَنها « 4 » فَإِنَّ المغتَرَّ مَنِ اغتَرَّ بِها . لَن تَعدُو « 5 » الدُّنيا إِذا تَناهَت إِلَيها أُمنِيَّةُ أَهلِ الرَّغبَةِ فِيها - المُحِبِّينَ لَها المُطمَئِنِّينَ إِلَيها المَفتُونِينَ بِها - أَن تَكُونَ كَما قَالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ : « كَماءٍ أَنزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ ، فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعامُ الآية » « 6 » . مَعَ أنَّهُ لَم يُصِب امرُؤٌ مِنكُم فِي هَذِهِ الدُّنيا حَبرَةً « 7 » إِلَّا أَورَثَتهُ عَبرَةً ! « 8 »
--> ( 1 ) - عذراً و نذراً : أي حجّة و تخويفاً او إعذاراً و إنذاراً أي تخويفاً و وعيداً و في الآية الشريفة : عذراً أونذراً - المرسلات : 6 . . ( 2 ) - اليقين : الموت . . ( 3 ) - التصرّم : التقطع . . ( 4 ) - فتجافوا عنها : اتركوها و ابعدوا عنها . . ( 5 ) - لن تعدو : لن تتجاوز . . ( 6 ) - يونس : 24 . . ( 7 ) - الحَبرة : النعمَة وسعة العيش . . ( 8 ) - العَبرة : الدمعة قبل أن تفيض أو الحزن بلا بكاءٍ . .